منتدى نخبة السلام العالمي

منتدى نخبة السلام العالمي

منتدى يهدف لنشر ثقافة السلام
 
الرئيسيةالرئيسية  التسجيلالتسجيل  البوابةالبوابة  دخول  
اهلا وسهلا بكم جميعا فى منتدي نخبة السلام العالمي

شاطر | 
 

 حــق العــودة وما يعنيـه خيار اللاجئين

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
زائر
زائر



مُساهمةموضوع: حــق العــودة وما يعنيـه خيار اللاجئين   أكتوبر 4th 2008, 8:31 pm

حــق العــودة وما يعنيـه خيار اللاجئين

بسم الله الرحمن الرحيم

خيار اللاجئين، والذي يشار إليه بالطوعية، هو في الأساس المبدأ الذي يحكم حق اللاجئين في العودة الى ديارهم وممتلكاتهم، وهو حجر الزاوية في مفهوم الحماية الدولية لللاجئين. فما الذي يعنيه المصطلح "خيار اللاجئين" وما هي الخطوات العملية المطلوب القيام بها من أجل ضمان تطبيق مبادئ خيار اللاجئين؟

توفر هذه النشرة لمحة عامة حول خيار اللاجئين مشمولاً في قرار الأمم المتحدة رقم 194(3) والذي يؤكد على حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة الى ديارهم وحقهم في تلقي التعويضات، بالإضافة الى لمحة عامة حول خيار اللاجئين كما تفسّره المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة

قرار الأمم المتحدة رقم 194 وخيار اللاجئين


إن مبدأ خيار اللاجئين شكّل بحد ذاته أساس التوصيات التي رفعها وسيط الأمم المتحدة في فلسطين، السيد فولك برنادوت، للتوصل لحل دائم لقضية اللاجئين الفلسطينيين. جاءت هذه التوصيات في تقرير الوسيط برنادوت الذي رفعه الى الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر 1948، (وثائق الأمم المتحدة. أ/648، 1948). وقد كتب برنادوت في هذا التقرير بأنه "حق غير مشروط" وللاجئين حق الاختيار الحر [والذي] يجب احترامه." ولقد كانت لغة السياق مندمجة تماماً مع الصياغة والنص الوارد في الفقرة 11 من قرار الجمعية العامة رقم 194 بتاريخ 11 ديسمبر 1948، والذي ورد فيه

تقرر وجوب السماح بالعودة، في أقرب وقت ممكن، للاجئين الراغبين في العودة الى ديارهم والعيش بسلام مع جيرانهم، ووجوب دفع تعويضات عن ممتلكات الذين يقررون عدم العودة الى ديارهم وعن كل مفقود أو مصاب بضرر، عندما يكون من الواجب، وفقاً لمبادئ القانون الدولي والإنصاف، أن يعوض عن ذلك الفقدان أو الضرر من قبل الحكومات أو السلطات المسؤولة

التأكيد على خيار اللاجئين (أو رغبة اللاجئين) يعكس عدداً من المؤشرات، الأول، الاعتراف باختيار اللاجئين -مثل العودة الطوعية- والتي اعتبرتها الجمعية العامة العلاج المناسب لتهجيرهم القسري. ولقد تلمّس برنادوت هذه النقطة عند سرده لمسببات "هجرة الفلسطينيين العرب،" وذلك يشمل "الرعب الذي سببه القتال في تجمعاتهم السكانية، والإشاعات حول أعمال الإرهاب الحقيقية والمزعومة او التهجير." ولقد عكس التأكيد على خيار اللاجئين في القرار رقم 194 التطورات التي خلفتها الحرب العالمية الثانية على موضوع حماية اللاجئين. وبينما ركزت العديد من الهيئات التي تشكلت في أوروبا من أجل تسهيل عملية حل قضايا مجموعات اللاجئين خلال الجزء الأول من القرن العشرين (مثل مكتب المفوضية العليا لشون اللاجئين الروس ومكتب الإغاثة والتأهيل التابع للأمم المتحدة) على العودة وإعادة التأهيل الإجباري في البلد الأصل، وذلك حتى إنشاء مؤسسة اللاجئين الدولية في العام 1947 والتي من خلالها أقرّ المجتمع الدولي بمبدأ العودة وإعادة التأهيل الطوعية في البلد الأصل. وقد جاء ذلك في نفس الوقت الذي كانت تتنامى فيه الاهتمامات الغربية بالعودة الإجبارية للاجئين الى الدول التي كانت حكوماتها إشتراكية. وذلك الى جانب اهتماماتها بتطوير قوانين حقوق الإنسان وتركيزها من بين تلك على الحقوق الفردية

وبمراجعة أوراق مقترحات القرار رقم 194، أقر السكرتير العام للأمم المتحدة في حينه بأن الفقرة 11 "قصدت منح اللاجئين الحق الفردي في ممارسة اختيارهم الحر لمستقبلهم." (وثائق الأمم المتحدة. أ/أس.25 و.45، 1950) . ولقد توصل المستشار القانوني للبعثة الاقتصادية التابعة للأمم المتحدة الى نفس الخلاصة: "الفعل | يختار| يشير الى أن الجمعية العامة قد وصلت الى نتيجة مفادها أن مبدأً [مثل حق العودة] يمكن تطبيقه بشكل شامل، وبوجوب إعطاء اللاجئين حق الاختيار الحر للعودة أو بعدم العودة الى ديارهم.(وثائق الأمم المتحدة. و/32، 1950) . مقتبس

لجنة التوفيق الدولية حول فلسطين، والتي أنشأت من اجل توفير الحماية الدولية ولتسهيل عملية تطبيق ما نصت عليه الفقرة رقم 11 من القرار 194، لاحظت ومن خلال تقاريرها الأخيرة، بأن اللاجئين يطلبون المزيد من المعلومات حول الظروف الموجودة حالياً في قراهم ومدنهم الأصلية، وذلك من اجل أخذ قرارهم برغبتهم في العودة إليها. ولقد طلبت لجنة التوفيق أيضاً من أعضاء اللجنة التقنية التابعة لها، والتي تأسست في صيــــف العام 1949، الى البدء بفحص جميع الآليات المطلوبة لتحديد اختيارات اللاجئين كل على حدى

المفوضية العليا لشؤون اللاجئين ومبدأ خيار اللاجئين

خيار اللاجئين أو الطوعية، هو حجر الزاوية لبرنامج المفوضية العليا لشؤون اللاجئين الخاص بإعادة تأهيل اللاجئين. ولقد سعت للعمل عليه بشكل مكثف وفقاً لكتيب المفوضية للعام 1996 حول العودة الطوعية: الحماية الدولية. وقد لاحظت المفوضية بأن خيار اللاجئين يتأثر بكلا الظروف السائدة في الدولة المضيفة والظروف السائدة في البلد الأصلي. "الطوعية لا تعني فقط غياب الإجراءات التي تدفع (تجبر) اللاجئين الى العودة،" (مقتبس من كتيب المفوضية)، "وإنما يعني أيضاً أنه لا يجب منع اللاجئ أو اللاجئة من العودة، كتوزيع معلومات مغلوطة أو وعود كاذبة بالمساعدة المستمرة على سبيل المثال." مقتبس

وبكلمات أخرى، رفض الحقوق الأساسية التي ضمنتها معاهدة العام 1951 والخاصة بوضعية اللاجئين والضغط أو التهديد الذي يتعرضون له للمغادرة من قبل مجموعة مستفيدة أو سلطات الدولة المضيفة ، يمنع ويكبح خيار اللاجئين وقد يجعل من القرار المتخذ غير طوعياً. ومن جهة اخرى، فإن التمييز في التشريعات الداخلية الخدمات الضرورية المقدمة، نقص الضمانات المقدمة لتأمين العائدين، ومحاولات ترويج الآراء المعارضة لرغبات اللاجئين وتوجهاتهم بين المواطنين في البلد الأصلي، أيضاً تحرم اللاجئين من التمتع بحق اختيارهم الحر في العودة أو عدم العودة
إن المعلومة مسألة مهمة للاجئ لتحديد خياره، إذ يجب إمداد اللاجئين بكل ما يتوفر من المعلومات التي لها علاقة بالظروف السائدة في بلدهم الأصلي. ويجب تعميم هذه المعلومات من خلال كتيبات ونشرات، عروض شفهية، أفلام فيديو، لجان إعلامية خاصة باللاجئين، ومن خلال طاقم استشاري مختص بالحماية الدولية، بالإضافة الى زيارات استطلاعية يقوم بها اللاجئين أنفسهم الى المناطق التي سيعودون إليها، وغيرها الكثير

وقد شمل كتيب المفوضية تأكيده على توفير قائمة بأنواع المعلومات التي يجب ان تتوافر للاجئين عند ممارستهم للاختيار الحر. وهذا يشمل، على سبيل المثال، وصف عام للظروف السائدة في البلد الأصلي، الى جانب سرد بعض التفاصيل عن المناطق التي ستتم العودة إليها، وذلك يشمل مستوى الامن المتوفر هناك. كما ويجب إعلام اللاجئين بأنواع الحماية التي ستتوفر في حال عودتهم بالإضافة الى أنواع المساعدات المتوقعة (مثل البنية التحتية والبرامج التأهيلية والتطويرية) وما الذي لا يجب توقعه. ويسبق عملية الاختيار أيضاً حصول اللاجئين على ضمانات خطية أو تأمينات توفرها حكومة البلد الأصلي مزودة بتفسيرات دقيقة بمحتواها وأهدافها

ويجب توفير أدق التفاصيل حول إجراءات العودة. وهذا يشمل معلومات وافية حول: العادات والتقاليد السائدة؛ الشكليات الصحية والمتعلقة بالهجرة؛ الإجراءات المتعلقة بإحضار الممتلكات الخاصة والمشتركة؛ إمكانية التصرف بالأراضي وإجراءات استعادة الحقوق؛ قضايا التسجيل والتوثيق المتعلقة بالعودة؛ توقيت ومرحلة عملية العودة ؛ ترتيبات خاصة بفئات معينة مثل المرأة والطفل وكبار السن؛ إجراءات التسجيل المخففة لتلقي المساعدات إذا ما وجدت؛ الإجراءات والاحتمالات التي تقدم لأولئك الذين لا يرغبون بالعودة. كما ويجب تنبيه اللاجئين حول طرق الاتصال بطاقم الحماية الدولية في بلدهم الأصلي في حالة استوجب الأمر

خيار اللاجئين، إتفاقية السلام، والحماية الدولية

لا يمكن تحديد خيار اللاجئين قبل التوصل إلى اتفاقية سلام تعترف صراحة وبوضوح بحق اللاجئين في العودة الى ديارهم وممتلكاتهم وتوفر ضمانات لميثاق العودة الطوعية - مثل، اختيار اللاجئين. ولكن، وبدون تحديد الضمانات على تطبيق حق العودة كما نصت عليه اتفاقية السلام، لا يمكن للاجئين ممارسة حق الاختيار الحر بالعودة أو عدم العودة. وبكلمات أخرى لا يمكن لخيار اللاجئين أن يسبق اعترافاً من حكومة البلد الأصلي بحق العودة، وتصورات ورؤى لتطبيق هذا الحق

أكّدت العديد من اتفاقيات السلام الموقعة حديثاً على مبدأ خيار اللاجئين. (المادة 1) من الملحق رقم 7 من اتفاقية دايتون الموقعة في العام 1995، على سبيل المثال، أكدت على حق اللاجئين والمهجّرين من البوسنة والهرسك "العودة بشكل حر الى منازلهم الأصلية." كما وأن أطراف هذه الاتفاقية "عملت على خلق ظروف سياسية واقتصادية واجتماعية كلُ في مناطقه من شأنها تعمل على تسهيل العودة الطوعية وتعيد دمج اللاجئين والمهجرين بشكل متناغم في بيئتهم الجديدة." (المادة 2). (مقتبس). إن "الرغبة الحرة لكل لاجئ" لممارسة حقه في العودة إلى رواندا، كمثال آخر، هو المبدأ الذي أكدته (المادة 2) من بروتوكول الاتفاقية الموقعة في العام 1993 بين حكومة رواندا والجبهة الوطنية الرواندية.

كما تم توفير بعض التأمينات الإضافية لضمان تطبيق خيار اللاجئين ضمن اتفاقية ثلاثية بين حكومة البلد الأصلي والدولة المضيفة والمفوضية العليا لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة من جانب ثالث في دورها كوكالة لتوفير الحماية الدولية. إن اللغة التي صيغت بها المادة 7 من ميثاق المفوضية العليا تعطي مثالاً واضحاً على اتفاقية ثلاثية (ملحق لكتيب العام 1996): "… وبهذا، فإن الأطراف بالإضافة الى المفوضية العليا تؤكد أن عملية إعادة تأهيل اللاجئين في (الدولة المستضيفة لهم) يجب أن يتم فقط في ظل وجود تعبير واضح منهم على رغبتهم الحرة وبناءاً على معرفتهم الكاملة لجميع الحقائق المحيطة." وأكدت المادة 8 أيضاً: " تكرر الأطراف والمفوضية العليا بأن للاجئين الخيار الحر في العودة الى، وإعادة تأهيلهم من جديد في مناطق سكناهم السابقة أو أي مناطق أخرى يختارونها بالتنسيق مع (حكومة البلد الأصلي)." (مقتبس) ولقد فصلت الفقرات المتعلقة بالاتفاقية الثلاثية حيثيات إنشاء آلية تعمل على تسهيل عملية اختيار اللاجئين والمتطلبات التي تم شرحها آنفاً

وحالما يتم الاتفاق على جميع ما ذكر، وتتوفر جميع الظروف المطلوبة للقيام بالاختيار الحر في البلد المضيف وفي البلد الأصلي، الى جانب تزويد اللاجئين بالمعلومات المطلوبة، عندها يكون من الممكن للاجئين ممارسة حقهم بالاختيار الحر. ومن أجل القيام بجميع تلك الخطوات، يجب أن يكون هناك جسماً دولياً يقوم بتوفير الحماية لهؤلاء اللاجئين. كما ويجب أن يمنح طاقم الحماية الدولية حرية الوصول الى هؤلاء اللاجئين في الدول المضيفة من أجل تسهيل عملية الاختيار الحر، كما ويجب أن يمنحوا حرية الوصول الى تجمعات اللاجئين العائدين في البلد الأصلي من أجل التأكد من أن حكومة البلد الأصلي ملتزمة باحترام جميع حقوق هؤلاء اللاجئين العائدين

وفي حال اللاجئين الفلسطينيين، فإن دور الوكالة الدولية -المطلوب منها توفير الحماية الدولية المطلوبة لهم- ضعيف جداً. فقد سبق وأوكلت الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الدور للجنة التوفيق الدولية حول فلسطين، وعلى أي حال، فقد تم تحييد تفويض اللجنة الى درجة اختفاء دورها وبالتالي حرمان اللاجئين الفلسطينيين من حقهم في تلقي الحماية الدولية كتلك التي تتوافر لغيرهم من لاجئي العالم. ولهذا، يوجد هناك المزيد من الشروط المسبقة لإتمام عملية اختيار اللاجئين -مثل، إدراج اللاجئين الفلسطينيين ضمن هؤلاء اللاجئين الذين يتلقون الحماية الدولية من المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، كما نصت عليه المادة (1د) من معاهدة اللاجئين في العام 1951؛ (أنظر: ورقة بديل رقم 1)؛ أو إنشاء وكالة دولية جديدة خاصة توفر الحماية الدولية لهم

للتــكرار
إن مبدأ الطوعية أو خيار اللاجئين هو حجر الزاوية للحماية الدولية وللباحثين عن سلام دائم لقضية اللاجئين. ويؤكد قرار الأمم المتحدة رقم 194 على حق اللاجئين الفلسطينيين في اختيار عودتهم الى منازلهم. خيار اللاجئين يجب أن يكون حرّاً وطوعياً. من أجل جعل اللاجئين يقومون بالاختيار الحر والطوعي:

1. يجب أن يكون هناك اتفاقية سلام، تقرّ وتعترف بحق اللاجئين بالعودة وتوفر الآليات والضمانات المطلوبة لتنفيذ هذه العودة، وذلك قبل القيام بعملية تخيير اللاجئين

2. جسم دولي لتوفير الحماية الدولية المطلوبة هو جسم ضروري من أجل التحقق من عملية اختيار اللاجئين ومن اجل ضمان تنفيذ هذا الاختيار من خلال إجراءات تكون قد أقرتها اتفاقية السلام الثلاثية بين البلد المضيف للاجئين، والبلد الأصلي لهم، وجسم الحماية الدولية كطرف ثالث
3. يجب أن لا يجبر اللاجئين على مغادرة الدولة المستضيفة لهم، ويجب أن لا يجبروا على العودة الى البلد الأصلي لهم

4. يجب أن يتم تزويد اللاجئين بالمعلومات حول الظروف السائدة في البلد الأصلي، وحول إجراءات الحماية والأمن المتوفرة من قبل السلطات في البلد الأصلي، الى جانب التفاصيل حول عملية إعادة تأهليهم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زائر
زائر



مُساهمةموضوع: رد: حــق العــودة وما يعنيـه خيار اللاجئين   أكتوبر 10th 2008, 11:51 am

مشكورة سحر على الموضوع المميز

تقبلي تحيتي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
حــق العــودة وما يعنيـه خيار اللاجئين
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى نخبة السلام العالمي :: المنتديات العامة :: عالميات-
انتقل الى: